عماد الدين الكاتب الأصبهاني
371
خريدة القصر وجريدة العصر
أنشدني لنفسه ب « واسط « 14 » » ، في أوائل محرّم سنة خمس [ وخمسين « 15 » ] وخمس مائة ، في الزّهد ومدح أهل البيت ، عليهم السّلام ، على مذهب التّشيّع : ما بقي لي عذر إلى اللّه فيما * كان منّي ومنه في دنيائي « 16 » عمّ إحسانه ، وأمعنت في التّق * صير في شكره على النّعماء فبذاك الاحسان أرجو مع التّق * صير منّي النّجاة في أخرائي هو عفو ، والعفو عن ذنب مثلي * عنده مثل ذرّة في هباء « 17 » وشفيعي ( محمّد ) و ( عليّ ) * والشّهيدان لي مع ( الزّهراء ) أهل بيت ، ما خاب فيهم رجاء ، * وكذا لا يخيب فيهم رجائي * * * وأنشدني أيضا ب « العراق » لنفسه : يا من أباثثه شجوني * يكفيك جمع الشّمل دوني « 18 » لا زلت ، ممّا غال قل * بي البين ، في دعة ولين « 19 » أنا للبعاد ، خلقت عن * سكن ألفت وعن خدين « 20 » في كلّ يوم ، للفرا * ق عليّ دين يقتضيني
--> ( 14 ) واسط : 1 / 39 . ( 15 ) الزيادة مني ، والعبارة في ب : « أنشدني لنفسه بواسط من أوائل محرم ، في الزهد » . وفي الأصل : « في أوائل محرم سنة خمس وخمس مائة » بإسقاط « خمسين » ، وهو غير ممكن ؛ لأن ولادة المؤلف كانت سنة 519 ه ، ووروده واسط كان سنة 554 ه ، ومكث فيها إلى أواخر سنة 557 ه كما ذكرته في الدراسة في صدر الجزء الأول ( ص 36 ) . ( 16 ) دنيائي : دنياي ، مدّها للضرورة ، ومثلها « أخرائي » في البيت الثالث . ( 17 ) ب : « من هباء » . والهباء : التراب الذي تطيره الريح ويلزق بالأشياء ، أو ينبثّ في الهواء فلا يبدو إلّا في ضوء الشمس . ( 18 ) أباثثه : أباثّه ، بفك ادغامه ، أي أطلعه على شجوني . يكفيك : ب « يهنيك » . ( 19 ) غاله : أهلكه ، وغاله : أخذه من حيث لا يدري فأهلكه . البين : الفرقة . ( 20 ) الخدين : الصاحب المحدّث .